قال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق: "في الكلام تقديم وتأخير، فإن في "جاء"ضميرا يعود إلى "من". وقوله "هو"تأكيد له وقوله "أنا"معطوف عليه. وتقديره: هو وأنا، ثم قدم إما لكونه صلى الله عليه وسلم أصلا في تلك الخصلة، أو قدم في الذكر لشرفه".
قلت: ليس هذا الإعراب بسديد لأن تقديم المعطوف على المعطوف عليه لا يجوز، والأولى أن يجعل "أنا"مبتدأ، و"هو"معطوف عليه، و"كهاتين"الخبر. والجملة حالية بدون الواو نحو: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ (1) .
136- حديث "إن رجلا قال: يارسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة" (2) .
قال الطيبي: "قادر"مرفوع على أنه خبر "الذي"واسم "ليس"ضمير الشأن".
137- حديث "لكل أمة أمين وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة".
قال القاضي: "هو بالرفع على النداء، والأفصح أن يكون منصوبا على الاختصاص".
138- حديث "قول سراقة: يانبي الله مرني بم شئت".
قال ابن مالك: "فيه شاهد على إجراء "ما"الموصولة مجرى "ما"الاستفهامية في حذف ألفها إذا جرت، لكن بشرط كون الصلة "شاء"وفاعلها".
139 – حديث "لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم".
قال الطيبي: ""فيشدد"نصب على جواب النهي. والفاء في قوله "فإن قوما"سبب للفعل المنهي المسبب عنه الشدة. والفاء في قوله "فتلك بقاياهم"للتعقيب. و"تلك"إشارة إلى ما في الذهن من تصور جماعة باقية من أولئك المشددين. و"الخبر"بيان له. كما في قوله تعالى: ﴿هذا فراق بيني وبينك﴾ (3) ".
140- حديث "أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا" (4) .
قال الزركشي: ""العروس"نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، يقع عليهما مدة بناء الرجل بها".