141- حديث "قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما فعل أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فأخذ بلحيته فقال: أنت أبا جهل؟ " (1) .
قال الزركشي: "كذا الرواية في البخاري من رواية زهير، وهو يصح على النداء، أي أنت المقتول الذليل يا أبا جهل، على جهة التقريع والتوبيخ".
قال القاضي: "أو على لغة القصر في الأب، ويكون خبر المبتدأ".
وقال الداودي: "يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون استعمل اللحن ليغيظ أبا جهل كالمصغر له، أو يريد أعني أبا جهل".
وردهما السفاقسي (2) لأن تغييظه في مثل هذه الحالة لا معنى له، ثم النصب بإضمار "أعني" إنما يكون إذا تكررت النعوت.
قال الزركشي: "ولا يردان، أما الأول فإنه أبلغ في التهكم. وأما الثاني فليس التكرار شرطا في القطع عند جمهور النحويين، وإن أوهمته عبارة ابن مالك في كتبه".
قال القاضي: "ورواه الحميدي (3) : "أنت أبو جهل"وكذا ذكره البخاري من رواية يونس".
142- حديث "من أجود جودا".
قال الطيبي (4) : "من"الاستفهامية مبتدأ. و"أجود"خبره، و"جودا"تمييز مزال عن الأصل. وفيه وجهان: أحدهما: أن "أجود"أفعل من الجودة، أي أحسن جودا وأبلغه. والثاني: أنه من الجود الكرم، أي من الذي جوده أجود، فيكون إسنادا مجازيا، كما في قولك: جد جدة.
وقوله: "الله أجود جودا ثم أنا أجود بني آدم، وأجوده من بعدي رجل علم علما فنشره" الضمير في "أجوده"راجع إلى بني آدم، على تأويل الإنسان أو للجود.
143- حديث أحد، قوله "لا تشرف يصيبك سهم".
قال الزركشي: "كذا لهم بالرفع، وهو الصواب. وعند الأصيلي "يصبك"بالجزم، وخطؤوه، وهو قلب للمعنى إذ لا يستقيم أن تقول: إن لا تشرف يصبك، ولكن جوزه الكوفيون"
قوله (تنقزان القرب) .