تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن مالك في توضيحه: "إذا رفع "مكتوب"جعل اسم إن محذوفا، وما بعد ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبرا لإن، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن وإما ضمير عائد على الدجال. ونظيره - إن كان المحذوف ضمير الشأن - قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات: "وإن لنفسك حق " (1) وقوله صلى الله عليه وسلم - بنقل من يوثق بنقله -: "إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" (2) ، وقول بعض العرب: "إن بك زيد مأخوذ". رواه سيبويه عن الخليل. ومنه قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: "لعل نزعها عرق" أي لعلها. ونظائره في الشعر كثيرة.

وإذا كان الضمير ضمير الدجال فنظيره رواية الأخفش: "إن بك مأخوذ أخواك"والتقدير: إنك بك مأخوذ أخواك، ونظيره من الشعر قوله:

فليت دفعت الهم عني ساعة

فبتنا على ما خيلت ناعمي بال (3)

أراد فليتك. ومثله قول الآخر:

فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي

ولكن زنجي عظيم المشافر (4)

أراد: ولكنك زنجي. ويروى "ولكن زنجيا"على حذف الخبر. ومن روى "مكتوبا"فيحتمل أن يكون اسم إن محذوفا على ما تقرر في رواية الرفع، و"كافر"مبتدأ، وخبره "بين عينيه "و"مكتوبا"حال، أو يجعل "مكتوبا"اسم إن و"بين عينيه"خبرا و"كافر"خبر مبتدأ، والتقدير: هو كافر. ويجوز رفع "كافر"وجعله سادا مسد خبر إن، كما يقال: إن قائما الزيدان. وهذا مما انفرد به الأخفش ". انتهى.

134- حديث "هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه".

قال الطيبي: "استثناء من أعم عام الأحوال، تقديره: يمشي في حال من الأحوال

إلا في حال ابتلال قدميه".

135- حديث "من عال جاريتن حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٥٣