تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكرماني: الظاهر أن المراد بقوله "إياهم"جنس المسلم الذي مات أولاده، لا الأولاد، أي بفضل رحمة الله لمن مات لهم. قال: وإنما جمع باعتبار أنه نكرة في سياق النفي يفيد العموم".

وقال ابن حجر: "وهذا الذي زعم أنه ظاهر ليس بظاهر، بل في غير هذه الطريق ما يدل على أن الضمير للأولاد؛ ففي حديث عمرو بن عبسة (1) عند الطبراني "إلا ادخله الله برحمته هو وإياهم الجنة".

وفي حديث أبي ثعلبة الأشجعي (2) عنده "أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما". قاله بعد قوله "من مات له ولدان"فوضح بذلك أن الضمير في قوله "إياهم"للأولاد لا للآباء.

114 - حديث "أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا فاستسقى، فحلبنا له شاة لنا ثم شبته من ماء بئرنا" (3) .

قال الكرماني: "فإن قلت استعمل هنا ب "من "وروي في موضع آخر بالباء. قلت: المعنيان صحيحان، وقد يقوم حرف الجر مقام أخيه".

قوله: "ثم قال: الأيمنون الأيمنون".

قال الزركشي: "كذا بالرفع بتقدير مبتدأ مضمر، أي المقدم".

115- حديث "وإن وجدناه لبحرا ".

قال الخطابي: ""إن "هنا نافية، واللام في "لبحرا"بمعنى إلا، أي ما وجدناه إلا بحرا، والعرب تقول: إن زيد لعاقل، أى ما زيد إلا عاقل، والبحر من نعوت الخيل. قال الأصمعي: فرس بحر إذا كان واسع الجري".

قلت: هذا الذي أعربه الخطابي مذهب كوفي، وذلك لأنه أخذ عن ثعلب، وهو من أئمة الكوفيين. والبصريون يقولون في هذا: إن "إن"مخففة من الثقيلة، واللام لام الابتداء دخلت للفرق بين "إن"المخففة و"إن"النافية (4)

قال أبو حيان: "الكوفيون يرون أن "إن"هي النافية، واللام بمعنى إلا وهذا باطل، لأن اللام لا تعرف في كلامهم بمعنى إلا".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٤٦