تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن مالك: "قولهم إن اللام بمعنى "إلا"دعوى لا دليل عليها، ولو كانت بمعنى "إلا"لكان استعمالها بعد غير "إن"من حروف النفي أولى، لأنها أنص على النفي من "إن"، فكان يقال: لم يقم لزيد، ولن يقعد لعمرو، بمعنى لم يقم إلا زيد، ولن يقعد إلا عمرو. وفي عدم استعمال ذلك دليل على أن اللام لم يقصد بها إيجاب، وإنما قصد بها التوكيد كما قصد مع التشديد".

116- حديث "إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله فلا يقبلها".

قال الطيبي: "القرض"اسم للمصدر، والمصدر في الحقيقة الإقراض، ويجوز أن يكون هاهنا بمعنى المقروض، فيكون مفعولا ثانيا لأقرض، والأول مقدر كقوله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ والضمير الفاعل في "فأهدى"عائد إلى المفعول المقدر. والضمير في "لا يقبلها"راجع إلى مصدر أهدى.

وقوله "فأهدى"عطف على الشرط، وجوابه "فلا".

117 – حديث "هذا جبل يحبنا ونحبه".

قال الأندلسي: "قال سيبويه: حدثنا يونس أن العرب تقول "هذا أنت تقول كذا". لم يرد بقوله "هذا أنت"أن يعرفه بنفسه، ولكنه أراد أن ينبهه، كأنه قال: الحاضر عندنا أنت، والحاضر القائل كذا وكذا [أنت] ".

قال السيرافي: "وقولهم "هذا زيد يفعل كذا": "يفعل"في موضع الحال عند البصريين، هذا زيد فاعلا. وعند الكوفين هو منصوب على أنه خبر هذا". انتهى.

وفي حديث الشفاعة: "هذه الأنبياء قد جاءتك يسألون". وفي حديث النحر: "هذا يوم يشتهى فيه اللحم" (1)

وقوله: "اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة" قال الكرماني: فإن قلت لفظ "به"زائد. قلت: لا، بل "مثل"منصوب بنزع الخافض، أي أحرم بمثل ما حرم به، أو معناه أحرم بهذا اللفظ وهو"أحرم"مثل ما حرم به إبراهيم".

118 – حديث "من السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٤٧