تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

109 - حديث "ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كانت له صدقة".

قال الطيبي: "الرواية برفع "صدقة"على أن "كانت"تامة".

110- حديث "ما أعددت لها من كبير عمل صلاة ولا صوم" (1) .

قال أبو البقاء: "يروونه بالجر على البدل من "عمل"، أو من "كبير"".

111- حديث "إن الله تعالى لغني أن يعذب هذا نفسه".

قلت: هو على تقدير عن.

112 – حديث "يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير".

قال أبو البقاء: "الوجه النصب برويد، والتقدير: أمهل سوقك، والكاف حرف للخطاب وليست اسما و"رويد"يتعدى إلى مفعول واحد".

وقال ابن مالك في توضيحه: ""رويد"هنا اسم فعل بمعنى أرود، أي أمهل، والكاف المتصلة به حرف خطاب، وفتحة داله بنائية. ولك أن تجعل "رويد"مصدرا مضافا إلى الكاف، ناصبا "سوقك"وفتحة داله على هذا إعرابية".

وقال النووي: ""رويدك"منصوب على الصفة لمصدر محذوف أي [سق] سوقا رويدا، ومعناه الأمر بالرفق [بهن] ، و"سوقك"منصوب بإسقاط الجار، أي ارفق في سوقك بالقوارير".

وقال الأندلسي في شرح المفصل: "تلحق الكاف "رويد"إذا كان اسم فعل، وإذا كان مصدرا، لما فيها من معنى الأمر في هذين الوجهين، والكاف في الأمر حرف خطاب بمنزلتها في "ذاك"وإنما دخلت لتبين من تعني إذا خفت اللبس بمن لا تعني؛ وتحذفها إذا لم تخف لبسا".

وذهب بعض النحويين إلى أن هذه الكاف في موضع رفع، ومنهم من قال هي في موضع نصب. والقولان باطلان، أما الأول فلأن الكاف لو كانت فاعلة لما جاز حذفها، وأيضا فإن جميع هذه الأسماء التي في معنى الأمر، لا يبرز منها الفاعل نحو: حذار زيدا. وأما الثاني فلأن "إرواد"الذي هو الأصل لا يتعدى إلا إلى واحد، ولو كانت الكاف منصوبة لكنت عديته إلى مفعولين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٤٤