تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الجوهري: "هي كلمة مبنية على السكون، وهي اسم سمي به الفعل، والمعنى اكفف. يقال مهمهته إذا زجرته، فإن وصلت نونت فقلت: مه مه " (1) .

وقال الداودي: "أصل هذه الكلمة ما هذا، كالإنكار، فطرحوا بعض اللفظ فقالوا

"مه "، فصيروا الكلمتين كلمة".

107- حديث "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان".

قال الكرماني: ""ثلاث"مبتدأ. وجاز الابتداء بالنكرة لأن التنوين عوض من المضاف إليه، فالتقدير ثلاث خصال، أو لأنه صفة موصوف محذوف، وهو مبتدأ بالحقيقة أي خصال ثلاث، أو لأن الجملة الشرطية صفة، والخبر على هذا التقدير هو "أن يكون"، إذ على التقديرين الأولين الشرطية خبر، و"أن يكون "هو بدل من ثلاث أو بيان.

فأما "من"فهو مبتدأ، والشرط والجزاء معا خبره، أو الشرط فقط على اختلاف فيه.

و"من"إما شرطية وإما موصولة متضمنة لمعنى الشرط، و"وجد"بمعنى أصاب، ولهذا عدي لمفعول واحد.

وقوله "كن "أي حصلن، فهي تامة.

وقوله "أن يكون الله ورسوله أحب إليه": "أحب"منصوب خبر "يكون". فإن قلت: لم ما ثني "أحب"حتى يطابق خبر "يكون"اسمها؟ قلت "أفعل"إذا استعمل ب "من "فهو مفرد مذكر لا غير، ولا تجوز المطابقة.

وقوله "وأن يحب المرء"بنصب "المرء"لأنه مفعول، وفاعله الضمير الراجع إلى "من ".

و"لا يحبه إلا لله"جملة حالية تحتمل بيانا لهيئة الفاعل أو المفعول، أوكليهما معا.

قوله "أن يعود في الكفر"فإن قلت: المشهور عاد إليه معدى بكلمة الانتهاء لا بآلة الظرف. قلت: قد ضمن فيه معنى الاستقرار، كأنه قال: يعود مستقرا فيه". انتهى.

108 – حديث "إذا جاء أحدكم الصلاة فليمض على هيئته، فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه".

قال أبو البقاء: "هكذا ضبطوه على ما لم يسم فاعله، والوجه فيه أنه أراد سبق به، فحذف حرف الجر، وعدي الفعل بنفسه، وهو كثير في اللغة".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٤٣