تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان وسألوه أن يحملوا لبيت المال ما تركه من الذهب المصري والصوري والخشر والنقرة ما تبرئ به ذمة المتوفى ، وأن يلتقي الله تعالى وقد قام بما وجب عليه من الزكاة وان يفرج لهم عما سوى ذلك ، وهو مساطير على غرماء لمخلفهم مبلغها ثلتماية ألف درهم ومملوكان تركمانيان سنجر وأيبك ، وخشر مصري وصوري تسع ماية وثمانون ثقالا ، وخشر فضة ثلاثة آلاف وستماية واحد وثلاثون درهما ، وخشر فضة أيضا الفي وثلثماية واثنان وأربعون درهما ، وحوايص عدة زنتها بالسيور ألف وأربع ماية وستون درهما ، وقماش وأثاث وسيف وقسي وسكاكين وما تركه من البضايع والطعوم ي منزله ، ليتصرفوا فيه على الوجه الشرعي واشهدا على نفسيهما آن ما كتباه وسمحابه وحملاه وهو من الذهب المصري والصوري والخشر ألفا وسبع ماية وستة وتسعون ثقالا ومن النقرة المختلفة ماية ألف وسبعة وستون ألفأ وخمس ماية درهم ، وكان تبرعا منهم بطيبة قلوبهم بذلك لله تعالى . فأفرج لهم عن جميع ما التمسوه وكتب لهم كتابا حماية الأملاك التي بقيت عن المتوفى واحترام ورثته . وحصل بين الشيخ داود المذكور وبين المولى الصاحب مودة وظهرت منه / أمارات تدلة على صلاحه ، من ذلك أنه حكى لي ، وقد حضر عندي يومأ ، أنه رأى منامأ معناه أن جماعة من جبل لبنان استصحبوه معهم وقصدوا البيرة إلى أن وقفوا على جانب الفرات من جهة الشام ، فرأوا ابغا بن هولاكو قد قصد البيرة في جمع يسير ليكشفها ، فصاحوا الجماعة عليه وردوه ناكصا على عقبيه . فلما حكى لي هذه الحكاية ، حكيتها للمولى الصاحب الوزير، فحكاها لمولانا السلطان. فلما كان بعد الخمسة أيام من الحكاية وصلت كتب نواب البيرة تخبر أن أبغا وصل في نفر قليل لكشف البيرة وأنه عاد من وقته، وكان تلك الليلة التي ذكرها الشيخ داود .

نعود إلى ما اعتمده مولانا الصاحب : استخرج من دمشق وضواحيها جملة من الال، لم يضرب أحد بمقرعة ولا صودر ولا تعدي على أحد ، ولم يجبر أحد ، وخاطب

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٨٢