تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والربط بسبب ما خرج الديوان عليهم من الذي حدد من الحقوق المستجدة ، فأحضر نواب الوقف واستعلم منهم ما في البلاد من الحواصل ، فتقدم بالإفراج عن الأوقافا وتسليم كل وقف إلى مستحقه ، مثل الملك الحافظ ابن صاحب بعلبك ومن يجري جراه ، ومكنهم من بيع الحواصل وحملها إلى بيت المال وأخر ما بقي عليهم وقسطه فحصل هم بذلك الراحة الكبيرة . ثم أمر بعمارة ما دثر من الأوقاف بالجامع وغيره من ربع الحاصل ، ولا تعرض لأحد من أهل دمشق بل أقبل عليهم وعاملهم بالإقبال. واتفق أن شخصا من أهل بعلبك يدعى أبا بكر بن علي بن دشينة توفي ببعلبك وترك زوجة وولدين ، يدعى أحدهما الشيخ داود بن حاتم والآخر علي ، وخلف موجودا كثيرا عينا وغلالا وأملاكا وحججا . ولما توفي المذكور عمد نايب الولاية ببعلبك وهوالأمير سيف الدين الجاكي ، والأمير كمال الدين إبراهيم والي القلعة ، إلى الحوطة على الموجود جميعه من عين وغيره ، وحمل بعض العين إلى الأبواب العالية بدمشق ، فوصلالشيخ داود وأخوه علي إلى دمشق ، واجتمعا بالمولى الصاحب الوزير ، وكنت السفير ا بينهم ، فأنهيا حالهما إليه ، فأنهاها إلى مولانا / السلطان ، ورغب في العدل بينهما فأمر بحمله على ما ثبت من الشرع المطهر ، فأثبتا وفاة المذكور والورثة المستحقة ، وهي زوجته سارة وابنا عمه . فلما أثبتا ذلك توسط لهم المولى الصاحب الوزير أن يقدما البعض ليفرج لهما عن الباقي ، فأمر مولانا السلطان بذلك فكتب ابنا عمه قصة صورتتها : الماليك داود بن حاتم وأخوه علي بنو عم أبي بكر بن علي بن دشينة البعلبكي وسارة زوجته يقبلون الأرض ، وينهون أنهم لما علموا أن مورتهم أبا بكر المذكور لم يقم بزكاة ماله من مدة تزيد على اربعين سنة إلى مدة وفاته وأنها باقية في ذمته قصدوا مولانا

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٨١