الصاحب الوزير بهاء الدين فالتقوا بمولانا السلطان بين القصير والصالحية ، من أعمال بيس ، يوم الجمعة الحادي والعشرين ، فترجل الملك السعيد وترجل مولاناالسلطان له واعتنقا طويلا ، ثم ركبا وسارا جميعا إلى القلعة ، وتقدم بإدخال أسرىالتر ركابا على الخيل يقودهم مماليكه .
عدق متجددات
وفي السابع من هذا الشهر أفرج عن الأمير عز الدين أيبك الدمياطي ، الصالحي [ وأنزله بدار الوزارة ، ورتب له الرواتب] ، وكانت مدة اعتقاله تسع سنين وعشرة ايام . وفي يوم الثلاثاء ثالث شهر رجب المبارك خلع مولانا السلطان على جميع الأمراء، ومقدمي الحلقة والمماليك الصالحية وأرباب دولته ، وأنعم على كل واحد منهم يليق به من الخيل والذهب والثياب والحوايص والسيوف ، فكان ما صرفه إليهم من المال فوق الثلاثماية ألف دينار . وفي الثامن منه عبر مولانا السلطان النيل إلى الجيزة وخيم على القناطر الصلاحية ، ثم عاد منها في سلخ الشهر وأفرج عن الأمير علم الدين سنجر الغتمي المعزي سادس عشري شعبان ، وأثبت أولاد أيبك الأسمر أنه باق على ملكهم