نوين ، ر فسارا في خامس عشره - شهر شوال- . فلما وصلا إلى قونية وحضرا جامعها يوم الجمعة ، سمعا الرعية يبتهلون إلى الله بالدعاء لمولانا السلطان فاديا له الرسالة ، وكان مضمونها شكره ، ثم أخذهما معين الدين البرواناة ، وسار بهما إلى ابغا . فلمااجتمعا به قال لهما : "ما جئتما فيه؟" فقالا : " إن صمغرا بعث إلى السلطان واخبره انك أحببت أن يأتي إليك من جهته رسول ، فارسلنا يقول لك إن اردت ان اكون ا مطاوعا لك ، كافأ عنك ، فرد عليه ما في يدك من بلاد المسلمين" . فقال لهما : "هذا ما لا يمكن ، وأقرب ما في هذا أن يبقى في يد كل واحد منا ما هو في ملكه" . فحصلت بينهما وبينه مفاوضات أغلظ لهما فيها ، وانفصلا عنه من غير اتفاق ، فوصلادمشق في الخامس عشر من صفر سنة إحدى وسبعين وستمئة.
ذكر وصول رسل بيت بركة إلى هولانا ظالسلطان الملك الظاهر
في ذي القعدة وصل إلى دمشق ، من بيت بركة من عند منكوتمر ابن طغان ابن سرطق بن باتوا ، رسل في البحر ، وكانوا لما خرجوا من بلاد الأشكري