ذكر وصول رسل من التتر إلى مولانا السلطان الملك الظاهر بدمشق
كان قد وصل رسل من صمغر نوين ، المقيم بأرض الروم من جهة آبغا ابن هولاكو ، في السابع من شوال ، قبل دخول مولانا السلطان إليها بيوم ، وهم : جد الدين دولات خان وسعد الدين سعيد الترجمان ، من جهة صمغر المذكور ، ومن جهة البرواناة معين الدين سليمان بن مهذب الدين علي بن محمد نايب السلطة بلاد الروم . فلما استقر ركابه السعيد بها احضرهم وساهم عما جاءوا فيه ، فقالوا:ا إن صمغر نوين يسلم على السلطان ، ويقول له مذ جاورته في بلاد الروم لم يصل إلي من جهته في آمر يختاره ، ولو فعل كنت مطاوعا له ، وقد رأيت من المصلحة أن يبعث إلى أبغا رسولا بما يحب ، حتى أساعده في بلوغ قصده ، وأتوسط له عنده" . فلما و سمع الرسالة أكرم الرسل وأركبهم معه في الميدان ا/ مرارا . ثم عين الأمير فخر الدين اياز المقري ، آحد الحجاب ، والأمير مبارز الدين الطوري ، رسولين إلى أبغا وبعث معهما إليه جوشنا وإلى صمغرا قوسا ، وتقدم لهما بالمسير مع رسل صمغر