أحد ، أجرى إليه الماء من بير احتفرها على بركة الشقف في مجرى يسير على وجه الأرض طولها نصف ميل . وأنشأ حائطين من القنطرة التي على الخليج إلى الميدان ، يمر هو وعسكره بينهما مسافتهما أيضا نصف ميل ، كان بستانا فقطع شجره . وانشأظاهر القاهرة ، مما يلي باب الخوق ، ربعا طويلا كأنه طراز يشتمل على قيساريتين احداهما كبرى ، وفيها بركة سفله حوانيت يعلوها طباق ، ويعلو الطباق طباق آخرى تكون عدة الحوانيت الشارعة ثمانية وثلاثون حانوتا، وعدة الحوانيت الي بالقيساريتين مائة وثلاثة عشر حانوتا ، وفي الممشى إلى باب الفرج من الربع المذكور مانية وعشرون حانوتا يجمعها صفان ، وعدة الطباق العلوية والسفلية ماية منزل وثمانية منازل ، ووقف ثلثه على ولده الملك السعيد - عز نصره - وثلثيه على مدرسته التي اشأها بالقاهرة . وأنشأ المدرسة التي بالقاهرة ، وتشتمل على أربعة آواوين : الإيوان القبلي يدرس فيه مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - والايوان الذي تجاهه وله على الطريق شبابيك يدرس فيه مذهب الإمام أبي حنيفة والإيوان الذي على يمنة الداخل يقرأ فيه بكرة السبع ، ويشتغل بالقراءات السبع ، وفي الإيوان الذي يقالبله يشتغل فيه بالحديث النبوي ، وبها من البيوت المعدة لسكنى الطلبة . وبنى إلى جانبها مكتبا للسبيل يعلم فيه الأيتام القرآن ، يصعد إليه بدرج ، ولكل صبي يقرأ فيه في اليومخبز وفي السنة كسوتان وعدتهم . وبنى فيما بين المدرسة وبينه ميضاة أحوج ما الناس
تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الملك الظاهرص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي