تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرحبة التي تعرف برحبة الحبارج قبة محمولة على اثني عشر عمودا من الرخامالمون ، قد زخرفت وصور فيها صورته وساير آمرائه وحاشيته على هيئتهم في الموكب ، فكأن أبا الفتيان بن حيوس عناها بقوله :

دار بها اكتست البسيطة رونقا    ويزينها منه الهمام الأروع

ما زال مبصرها يعود بخاطر    يشكو الكلال وناظر لا يشبع

وترى طيور الجو في جنباتها    بعض محلقة وبعض وقع

وسوابق ليست تفارق أرضها    وكأنها تحت القوارس تمزع

فالمصلتين صواعقا لا تعتدي    واللابسين يلامقا لا تنزع

رهط نضوا بيض السيوف وآخو    قد جر قوسأ ليس فيها منزع

وسهامه لا تستطيع فراقها    وحباله أبدا لطير مصرع

ثم ذكر غير ذلك من الصور أضربنا عن ذكرها إذ ليست موجودة في هذه القبة ، ثم قال يصف الرخام على ما هو فيها والتذهيب :

من الرخام مقابل ومؤلف    ومفوف ومضلع ومجزع

ومن النضار بها سحايب جمة    لزمت أماكنها فما تتقشع

سحب جوامد قد أطلت عارضا    تحيا بصيته البلاد وتمرع

كرم أهان التبر حتى أنه    من صامت أو ناطق لا يمنع

وعمر طبقتين مطلتين على رحبة الجامع ، وبعض حقوقها على الإيوان الكبير .

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٤٠