تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب يأمره أن يكتب إلى صاحب سيس إن هو تعرض لهم في شيء يساوي درهما أخذتك عوضه ، ورجع الجواب في ستة أيام ، فلما وقف صاحب سيس على ما توعده به السلطان الملك الظاهر أطلقهم ، وصانع أبغا عنهم بأموال جزيلة.

ومنها أن كتب التتر كانت تأتي إلى الروم يأمرون فيها بأن يمنع التجار من قصد بلاد السلطان الملك الظاهر ، ويتهددوهم ويتوعدوهم إن لم يجيبوا إلى ما أمروا به ، وهم مع ذلك لا يكترثون بأوامرهم بل يصانعون عن أنفسهم متى شعروا أنه قد اتصل بالتتر شيء من ذلك خوفا من سطوات الملك الظاهر . ومنها أن التجار تخرج من بلاده إلى الروم وإلى بلاد الأشكري لقصد بلاد القفجاق ، وكانت التتر قد منعوا أن يمروا بشيء من البلاد التي في عهدتهم ، فإذا وصلت التجار ومعهم كتب السلطان الملك الظاهر ما يسعهم إلا أن يأذنوا لهم في التوجه ، ويصانعون عن أنفسهم .

ومنها أن تواقيعه التي كانت في أيدي التجار المترددين إلى بلاد القبجاق باعفائهم من الصادر والوارد يعمل بها حيث حلوا من بيت بركة ومنكوتمر ، وحيث حلوا من بلاد فارس وكرمان.

ومنها ما حكاه لي بعض من آثق به عن جماعة من المغل القادمين على الأبواب السلطانية الملكية الظاهرية ، أن أبغا كان إذا أجري حديث السلطان الملك الظاهر في مجلسه سألهم في الكف لئلا ينقل إليه .

ومنها أن التتر كانت تقصد بجموعها مكانا من أطراف بلاده ، فلا ينزلون عليه الا ريثما يستريح المتعوب ، ثم يرحلون كل ذلك تخيلا منهم أن عسكره يصبحهم أو يمسيهم على بعد ما بينهم وبينه من المسافة .

ومنها أن السلطان الملك الظاهر أعطى بعض التجار مالأ ليشتري به مماليك

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٠٧