تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين ملك نكس الخشوع رأسه ، يستملي من قلبه الرعب الذي خامره ، وبين مملوك قدا عقد الوجل هدبه بالحاجب كمغرم رقب النجم وسامره .

يغضي حياء ويغضى من مهابته    فما يكلم إلا حين يبتسما

ومنها أن يهوديا دفن في قلعة جعبر ، عند قصد التتر لها ، مصاغا وذهبا وتحفا وهرب بنفسه وأهله إلى الشام ، فاستوطن حماة ، فلما نفذ ما كان بيده خلص له كتب إلى الملك المنصور ، صاحب حماة ، قصة يذكر له فيها أمر الدفين ، ويسأله في أن سير معه من يخفره ليأخذه ، ويدفع منه النصف لبيت المال ، فلم يقدر الملك االمنصور على إجابة سؤاله ، وكتب إلى السلطان الملك الظاهر يخبره بأمره ، فكتب إليه ان وجهه مع رجلين لقضاء غرضه . فلما توجه [و] وصل إلى الفرات ، امتنع من كان معه من العبور خوفا من العرب ، فعبر هو وابنه . فلما وصل إلى قلعة جعبر أخذ في الحفر على دفينه ، وإذا بطايفة من العرب على رأسه ، فسألوه عن شأنه ، فأخبرهم فأرادوا أن يقتلوه ، فأخرج لهم كتاب السلطان إلى من عساه يقف عليه ، فكفوا عنه ، وساعدوه على الحفر حتى استخلص ماله ، ثم أخذوه وتوجهوا به إلى حماة ، وسلموه إلىالمك المنصور ، وطلبوا منه أن يكتب لهم كتابا يكون معهم بتسليمهم اليهودي إليه سالمأ وما معه فكتب لهم .

ومنها أن جماعة من التجار خرجوا من بلاد العجم قاصدين آبواب السلطان الملك االظاهر ، فلما مروا ببلاد سيس منعهم (صاحبها] من العبور عليه ، وكتب فيهم إلى ابغا، وكتب إليه يأمره بالحوطة عليهم ، وإرسالهم إليه ، فاتفق أن هرب منهم مملوك إلى حلب ، واجتمع بالأمير نور الدين علي بن مجلي ، وأخبره بحالهم ، فكتب إلىالسلطان الملك الظاهر بذلك على خيل البريد ، فوصلت إليه في ستة أيام ، فكتب إليه

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٠٦