الزركش ، والكلاة بندات الذهب ، والثياب المخرمة ، والشاشات الكافورية والشاشات المذهبة ، والخيل المسومة ، ما لا يعبر عن حسنه وقيمته يقوم لهم بها ضمين مروءته ، وكفيل همته ، وكانت عادته في يوم شربه القمز أن يباري الغمام في جوده ، ويرى بذله مقصرا ولو أتى على جميع موجوده ، وربما كان عطاؤه في ذلك اليوم ماية الف الدرهم ، ومايتي ألف الدرهم ، وكان يجلس له في الجمعة مرة أو مرتين ، وكان من عوايده ، أنه متى بلغه آن على أحد من آمرائه دينأ قضاه عنه بلغ ما بلغ ، ولقد قضى عن الأمير بدر الدين بيسري الدين مرات ، وكذلك عن الأمير سيف الدين قلاوون الألي ، وعن غيرهما مما لا يحصى كثرة.
ومن عاداته التي بز بها الملوك جودا ، وأضحى بها دون الأجواد مقصودا ، أن جميع آجناد حلقته وأجناد أمرائه متى نفق لأحد منهم فرس ، عوضه عنه خمسين دينارا ، ومتى نفق له بغل عوضه عنه أربعين دينارا ، سواء نفق في الحضر أو في السفر ، وكانت عادة الملوك في ذلك مرة أو مرتين في العمر ، وكان تعويضهم على النصف من ذلك.
كرم دعته به القبايل مسرفا ما مسرفه في المكرمات بمسرف
وأما ما كان يعتمده عند خروجه إلى الصيد فما كان يعتمده غيره من الملوكالأكاسرة ، ولا القياصرة ، ولا ملوك بني بويه ، ولا بني ساسان ، ولا ملوك بني حمدان ، من إعطائه الخلع السنية ، والمواهب الهنية ، ومن أنواع الأطعمة الفاخرة صنوان وغير صنوان ، وكان قد رتب لكل صنف من أصناف الصيد ضريبة من الوحش والطير ، فإن اصطاد أحد من أمرائه الكبراء ، ضاعف له في العطاء من الخيل المسومة والخلعالخاص والحوايص الذهب ، ومن أصناف القماش المنتخب ، فكان يلحقه في كل