تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما في يده من مملكة حمص ، زاده تل باشر ، واستمر إحسانه عليهما بأن قرر لهما في كل مرة يجتمع به أحد منهما يعطيه ثمانين ألف درهم سوى ما يرتب له من الإقامات والضيافات.

ولما ملك خلع ووهب من الذهب العين المصري ، ومن الأمتعة والأسلحة ما يدخل تحت حصر .

عطايا كريم لا يحيط بوصفها    مقال ولا يحصي لها العد حاسب

ثم لما عزم على التوجه إلى الشام ، في أول توجهه إليه ، فرق في الأمراء من خمسة ألف دينار إلى خمس ماية دينار ، وقرر معهم أن أحدا منهم لا يطلع أحدا على ما أعطاه ، وتوعده على ذلك .

يخفي صنايعه والله يظهرها    إن الجميل إذا أخفيته ظهرا

ووظف على نفسه لمن في طاعته من الأمراء ومقدمي الحلقة في كل شتوة من الشكلاط ، وأنواع الوبر ، والأمتعة الفاخرة ، ما يسر كبيرهم وصغيرهم ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات - رحمه الله - وهذا مما لا تنهض به بيوت الأموال ، ولا تسمح بمثله نفس صبرت من حمل المكارم على الأهوال .

مواهب تخلف الأنواء غايبة    ويعجز الغيث عنها وهو محتفل

وكذلك رتب لهم في كل سنة السيوف المحلاة، والحوايص الذهب ، والكلوتات

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٢٩٦