ذكر قضاته بمصر والقاهرة
ملك - تغمده الله برحمته - وقاضي القضاة بالعملين القاضي بدر الدين ابو المحاسن يوسف بن الحسن بن علي السنجاري وأخوه برهان الدين الخضر نايب عنه مصر والوجه القبلي ، فاستمر به إلى أن صرفه يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى سنة تسع وخمسين ، وولي قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن القاضي الأعز ا/ أبي القاسم خلف بن القاضي رشيد الدين محمود بن بدر العلامي ، على العملين ، ثم أفرد له القاهرة وعملها ، وولى برهان الدين مصر وأعمالها في الثالث من شوال من السنة ، ثم صرفه عنها في ثالث صفر من سنة ستين وأعادها إلى قاضي القضاة تاج الدين ، ولم يزل مستمراعلى العملين إلى أن مات في شهر رجب من سنة خمس وستين ، والسلطان إذ ذاك غايبابالشام ، فاستمرت نوابه في الحكم إلى أن وردت المراسيم السلطانية بتولية قاضي القضاة اي الدين محمد بن عفيف الدين الحسن بن رزين القاهرة وعملها ، فباشر في تاسع شعبان ، وبتولية قاضي القضاة محيي الدين ابي محمد عبد الله بن قاضي القضاة شرفالدين محمد بن عين الدولة الإسكندري الصفراوي (مصر وعملها) ، واستمر إلى ان توفي السلطان ، وولي له من القضاة على مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - قاضي القضاة صدر الدين أبو الربيع سليمان ابن أبي العز بن وهيب يوم الإثنين ثاني وعشرين ذي الحجة سنة ثلاث وستين ، وعلى مذهب الامام مالك - رضي الله عنه - قاضي القضاة شرف الدين أبو حفص عمر بن محمد بن صالح السبكي ، في التاريخ المذكور ، واستمر إلى أن توفي في ذي القعدة سنة تسع وستين ، فلم يول عوضه من المالكية ، ثم ولي قاضي القضاة نفيس الدين أبو البركات محمد بن القاضي المخلص