تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتجهيزهم ، فلما توجهوا ووصلوا إلى داود ذكروا له ما اتفق ، فبعث رسولا إلى السلطان يشكره على صنيعه الحسن) ومعه هدية سنية ، فقبلها وخلع على الرسول واعاده .

ذكر قتل مروحسيا المقيم بأرزنجان

قد قدمنا أن مرحسيا النصراني هذا كان أثيرا عند أبغا ، وكانت دالته وتمكنه منه تحمله على المسلمين كا يسيء بهم عنده ، ويذكر له من بواطنهم فيه ما يغريه بهم ويلفت وجهه عنهم ، ويرغبه في الايقاع بهم ، حتى ضاقوا به ذرعا ، لا سيما معين الدين البرواناة ، فلما قوي جأش معين الدين بالسلطان الملك الظاهر ، وتيقن أنه إن قتل محسيا لا يصل إليه تعنيف أبغا على قتله ، إلا وجيوش السلطان الملك الظاهر قد وافته وحمته منه ، فكتب إلى قطب الدين محمود أخي أتابك مجد الدين ختن البرواناة وكان نايبا عن أخيه بأوزهجان ، يأمره بقتل مرحسيا القسيس ، فقتله وولده جنس وسبعة انفر من أهله واثنين وثلاثين من حاشيته ، وذلك في الخامس والعشرين من شهر رمضان ، وكان مرحسيا هذا كثير العصبية ا على المسلمين ، عضدا لأهل ملته محرضا لملوك النصرانية المتاخمين لبلاد الروم والمجاورين ها على موافقة التتر من قصد بلاد المسلمين واجتماع الكلمة عليهم ، وجدد الله عليه ما لقي .

ذكر توجه مولانا السلطان إلى الروم بالعساكر المنصورة

فيها برز السلطان الملك الظاهر إلى بركة الجب ، ظاهر القاهرة ، يوم الخميس العشرين من شهر رمضان المعظم ، بعد أن رتب الأمير شمس الدين آق سنقر الفارقاني استاذ الدار نايبا عنه في خدمة ولده السلطان الملك السعيد - أعز الله أنصاره - وترك معه من العسكر بالقاهرة لحفظ البلاد خمسة آلاف فارس ، واستصحب في ركابه الصاحب زين الدين احمد بن الصاحب المرحوم فخر الدين محمد بن المولى الصاحب

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٦٩