الملك المنصور علي بن الملك المعز ، وكان له من العمر قريب من سبعين سنة . كان اولا لمهذب الدين علي بن الدقاق الحلبي ، ثم باعه وانتقل إلى ابن يمن بدمشق ، ثم انتقل إلى الملك الصالح [ نجم الدين أيوب] ، وأقام في خدمته . ولما ملك الملك الصالح دمشق في سنة سبع وثلاثين كان في صحبته ، ولما خرج منها وقصد نابلس وصار إلى الكرك كان في صحبته ، ثم لما عوق الملك الصالح بالكرك فارقه ، ووصل إلى الموصل ، فخدم بدر الدين [لؤلؤ] صاحبها . فلما ملك الصالح الديار المصرية في سنة سبع ، اتصل به بالموصل فقصده ، ووصل إليه ، فأحسن أمره ، وأقام في خدمته الى أن توفي الملك الصالح . وملك الملك المعز فرأى منه ذكاء وفطنة ورأيا سديدا ندبه إلى مواصلة الفرنج ، فسعى بينه وبين الملك المعز إلى آن أصلح له الفرنج ، وأطلق جماعة من آسر الفرنج بسفارته ، وكذلك من المسلمين ، واستمر / في خدمته الى أن توفي الملك المعز ، وولي ولده الملك المنصور نور الدين علي في سنة خمس وخمسين ، ورتب الأمير علم الدين سنجر الحلبي آتابكا ، ثم أجمعوا غلمان االمك المعز على القبض على المذكور ، فهرب ، ثم مسك ، وأودع السجن ، وأحسنواالسفارة إلى أن جعل أتابك ، فأحسن السيرة ، وكان إليه أزمة الأمور جليلها وحقيرها . وبفي مستمرا على ذلك الحكم إلى أن قبض على الملك المنصور في سنة سبع وخمسين ، ولي الملك المظفر قطز سلطنة الديار المصرية ، فاستمر بالمذكور واقتدى برايه ، وما زال مستمرا إلى أن كسر التتار ، وأقطعه خبز الأمير ناصر الدين القيمري بدمشق
تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الملك الظاهرص ١١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي