تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلف أَيْضا فِي جَوَاز نسخ جَمِيع التكاليف، فَقَالَ الْآمِدِيّ، وَغَيره: يجوز، وَهُوَ الَّذِي نَصره ابْن الْحَاجِب وَغَيره، وَاخْتَارَهُ أَصْحَاب الشَّافِعِي.

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: ذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَن كل حكم شَرْعِي يقبل النّسخ.

وَقيل للْقَاضِي أبي يعلى: لَو جَازَ النّسخ لجَاز فِي اعْتِقَاد التَّوْحِيد! فَقَالَ: التَّوْحِيد مصلحَة لجَمِيع الْمُكَلّفين فِي جَمِيع الْأَوْقَات، وَلِهَذَا لَا يجوز الْجمع بَين إِيجَابه وَالنَّهْي عَن مثله فِي الْمُسْتَقْبل بِخِلَاف الْفِعْل الشَّرْعِيّ، وَمَعْنَاهُ لِابْنِ عقيل.

قَالَ الْمجد فِي " المسودة ": وَيجوز نسخ جَمِيع التكاليف سوى معرفَة الله تَعَالَى على أصل أَصْحَابنَا، وَسَائِر أهل الحَدِيث خلافًا للقدرية فِي قَوْلهم: [الْعِبَادَات] مصَالح، فَلَا يجوز رَفعهَا.

وَقَالَهُ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي " اللمع ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣١١٠