تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَذْهَب الرَّابِع: وَبِه قَالَ الْكَرْخِي، وَأَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ إِن كَانَت الزِّيَادَة مُغيرَة لحكم الْمَزِيد عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبل، كزيادة التَّغْرِيب، وَزِيَادَة عشْرين جلدَة على الْقَاذِف مثلا كَانَ نسخا، وَإِلَّا فَلَا، وَسَوَاء كَانَت الزِّيَادَة لَا تنفك عَن الْمَزِيد عَلَيْهِ كَمَا لَو أوجب علينا ستر الْفَخْذ، فَإِنَّهُ يجب ستر بعض الرّكْبَة؛ لِأَنَّهَا مُقَدّمَة الْوَاجِب لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ، أَو كَانَت الزِّيَادَة عِنْد تعذر الْمَزِيد عَلَيْهِ كإيجاب قطع رجل السَّاق بعد قطع يَده.

الْمَذْهَب الْخَامِس: وَبِه قَالَ عبد الْجَبَّار، إِن غيرت الزِّيَادَة الْمَزِيد عَلَيْهِ تغييرا شَرْعِيًّا بِحَيْثُ صَار الْمَزِيد عَلَيْهِ لَو فعل بعد الزِّيَادَة كَمَا كَانَ يفعل قبلهَا كَانَ وجوده كَعَدَمِهِ، وَوَجَب استئنافه كزيادة رَكْعَة على رَكْعَتي الْفجْر كَانَ ذَلِك نسخا، أَو كَانَ قد خير بَين فعلين فزيد فعل ثَالِث فَإِنَّهُ يكون نسخا، وَإِلَّا فَلَا، كزيادة التَّغْرِيب على الْجلد، وَزِيَادَة عشْرين جلدَة على حد الْقَاذِف، وَزِيَادَة شَرط مُنْفَصِل فِي شَرَائِط الصَّلَاة كاشتراط الْوضُوء.

كَذَا نَقله الْآمِدِيّ عَنهُ خلافًا لما فِي " مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب " فِي نَقله.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٩٨