تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْبرمَاوِيّ: إِلَّا أَنه لم يسْتَدلّ إِلَّا لإحدى الْمَسْأَلَتَيْنِ دون الْأُخْرَى، وَهِي أَن نسخ الأَصْل يلْزم مِنْهُ رفع الفحوى، لَكِن دليلها أَن الفحوى تَابع وَالْأَصْل متبوع، فَإِذا رفع الْمَتْبُوع ارْتَفع التَّابِع.

وَهَذَا الَّذِي رَجحه فيهمَا هُوَ الْمُخْتَار عِنْد الْأَكْثَر.

لذَلِك قَالَ فِي " جمع الْجَوَامِع ": وَالْأَكْثَر أَن نسخ أَحدهمَا يسْتَلْزم الآخر.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَفِي الْحَقِيقَة المسألتان مفرعتان على الْجَوَاز فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الأولتين؛ لأَنا إِذا قُلْنَا بِالْجَوَازِ عِنْد التَّقْيِيد بِبَقَاء الآخر فَعِنْدَ الْإِطْلَاق يعْمل بالاستلزام لعدم مَا يَقْتَضِي خِلَافه، على أَن الرَّازِيّ قد جزم بِأَن نسخ الأَصْل يسْتَلْزم، وَأما استلزام نسخ الفحوى نسخ الأَصْل فنقله عَن اخْتِيَار أبي الْحُسَيْن، وَسكت عَلَيْهِ، فَيحْتَمل أَنه مُوَافقَة، وَلِهَذَا جرى عَلَيْهِ الْبَيْضَاوِيّ، وَيحْتَمل أَنه ذكره على وَجه التَّضْعِيف فَيكون من الْقَائِلين بالتفصيل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٨٣