الشَّافِعِيَّة إِن عَاشُورَاء كَانَ نفلا فَوَاضِح.
قَالَ: وَيُشبه نسخ نفس الأَصْل قرعَة يُونُس عليه السلام فَإِنَّهَا لَا تجوز فِي شرعنا؛ لِأَن المذنب لَو عَرفْنَاهُ لم نتلفه، فَهَل نسخ الْقرعَة فِي هَذَا الأَصْل نسخ لجنس الْقرعَة؟ قد احْتج أَصْحَابنَا بهَا على الْقرعَة وقرعة زَكَرِيَّا عليه السلام، كَانُوا أجانب، وَكَانَ لَهُم فِي شرعهم ولَايَة حضَانَة المحررة، فارتفاع الحكم فِي غير الأَصْل لارْتِفَاع الأَصْل لَا يكون رفعا لَهُ فِي مثل ذَلِك الأَصْل إِذا وجد.
قَالَ: وَمثله نَهْيه لِمعَاذ عَن الْجمع بَين الائتمام وإمامة قومه إِذا كَانَ للتطويل عَلَيْهِم، هَل هُوَ نسخ لما دلّ الْجمع عَلَيْهِ من ائتمام مفترض بمتنفل؟
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٧٥