فِي الْوَضع؛ لِأَن النُّزُول بِحَسب الحكم وَالتَّرْتِيب للتلاوة.
قيل: لَيْسَ فِي الْقُرْآن آيَة مَنْسُوخَة متلوة قبل الناسخة إِلَّا آيتي الْعدة.
قلت: وَآيَة فِي الْأَحْزَاب فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ الْآيَة [الْأَحْزَاب: ٥٠]، ناسخة لقَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ [الْأَحْزَاب: ٥٢] فَهِيَ مَنْسُوخَة، وَهِي بعد الْآيَة الناسخة.
وَهَذَا الَّذِي قدمه ابْن مُفْلِح فِي " فروعه "، وعاكسه ابْن حمدَان فِي " رعايته ".
قَوْله: ﴿وَلَا بصغر صَحَابِيّ، أَو تَأَخّر إِسْلَامه، خلافًا للموفق والرازي فِيهِ﴾؛ لِأَن صغر الصَّحَابِيّ لَا يُؤثر فِي ذَلِك، وَكَذَلِكَ تَأَخّر إِسْلَامه؛ لِأَن تَأَخّر رَاوِي أحد الدَّلِيلَيْنِ لَا يدل على أَن مَا رَوَاهُ نَاسخ للْآخر لجَوَاز أَن تحمله قبل الْإِسْلَام.
قَوْله: ﴿وَلَا بموافقة الأَصْل﴾، إِذا ورد نصان - فِي حكم - متضادان