تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأجِيب: بِأَن بعض السّنة مُبين لَهُ وَبَعضهَا مَنْسُوخ بِهِ.

قلت: حكى الْحَازِمِي قَوْلَيْنِ للْعُلَمَاء فِي أَن التَّوَجُّه للقدس هَل كَانَ بِالْقُرْآنِ أَو بِالسنةِ؟

قَالَ الْبرمَاوِيّ: بل القَوْل بِأَنَّهُ كَانَ بِالْقُرْآنِ هُوَ ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي، وَعَلِيهِ يدل قَوْله: ﴿وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا﴾ [الْبَقَرَة: ١٤٣] الْآيَة.

فَإِن الضَّمِير فِي (جعلنَا) لله تَعَالَى، فَالظَّاهِر أَن الْجعل كَانَ بِالْقُرْآنِ، لَكِن فِيهِ نظر؛ فَإِن مَا فِي السّنة هُوَ من جعل الله تَعَالَى وَحكمه.

قَوْله: ﴿وَيجوز عقلا نسخ قُرْآن بِخَبَر متواتر، قَالَه القَاضِي وَغَيره، وَظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد: لَا﴾ .

قَالَ ابْن مُفْلِح: يجوز عقلا نسخ قُرْآن بِخَبَر متواتر، قَالَه القَاضِي، وَقَالَ: ظَاهر كَلَام أَحْمد مَنعه، وَاخْتلفت الشَّافِعِيَّة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٤٨