تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْحلف والنصرة نسخ بالتوارث بِالْإِسْلَامِ وَالْهجْرَة، ثمَّ نسخ التَّوَارُث بذلك.

قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: وَهَذَا يدْخل فِي النّسخ من وَجه، قَالَ: وَعِنْدِي أَن الْقسمَيْنِ الْأَخيرينِ فِي إدخالهما فِي النّسخ تكلّف.

الثَّالِثَة: تَمْثِيل مَا نسخ تِلَاوَته وَبَقِي حكمه بالشيخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا، اسْتشْكل من حَيْثُ يلْزم من ذَلِك أَن يثبت قُرْآن بالآحاد، وَأَن ذَلِك الْقُرْآن نسخ حَتَّى لَو أنكرهُ شخص كفر، وَمن أنكر مثل هَذَا لَا يكفر، وَإِذا لم تثبت قرآنيته لم يثبت نسخ قُرْآن.

بل يجْرِي هَذَا الِاعْتِرَاض فِي مِثَال مَا نسخ حكمه وَبَقِي تِلَاوَته، ونسخهما مَعًا؛ وَذَلِكَ لِأَن نسخ الْمُتَوَاتر بالآحاد لَا يجوز كَمَا يَأْتِي.

وَأجَاب الْهِنْدِيّ: عَن أصل السُّؤَال بِأَن التَّوَاتُر إِنَّمَا هُوَ شَرط فِي الْقُرْآن الْمُثبت بَين الدفتين، أما الْمَنْسُوخ فَلَا، سلمنَا لَكِن الشَّيْء قد يثبت ضمنا بِمَا لَا يثبت بِهِ أَصله كالنسب بِشَهَادَة القوابل على الْولادَة، وَقبُول الْوَاحِد فِي [أَن] أحد المتواترين بعد الآخر وَنَحْو ذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٣٨