قَالَ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد الْحَنْبَلِيّ القادري فِي أَدِلَّة أوراده: فِي تَفْضِيل بعض الْآيَات والسور على بعض خلاف، رجح إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَابْن الْعَرَبِيّ، وَابْن الْحصار من الْمَالِكِيَّة، والقرطبي التَّفْضِيل؛ لِأَن مَا تضمنه قَوْله تَعَالَى: ﴿وإلهكم إِلَه وَاحِد﴾ [الْبَقَرَة: ١٦٣]، وَآيَة الْكُرْسِيّ، وَسورَة الْإِخْلَاص، وَنَحْوهَا من الدلالات على وحدانيته وَصِفَاته لَيْسَ مَوْجُودا - مثلا - فِي سُورَة تبت، وَمَا كَانَ مثلهَا، فالتفضيل إِنَّمَا هُوَ بالمعاني العجيبة، وَكَثْرَتهَا، لَا من حَيْثُ الصّفة، وَهَذَا هُوَ الْحق، قَالَه الْقُرْطُبِيّ.
قَالَ ابْن الْحصار: عجبي مِمَّن يذكر الْخلاف مَعَ هَذِه النُّصُوص.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٢٧