تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي البُخَارِيّ أَنه كَانَ إِذا دخل وَقت الْفطر فَنَامَ قبل أَن يفْطر حرم الطَّعَام وَالشرَاب، وإتيان النِّسَاء إِلَى اللَّيْلَة الْآتِيَة، ثمَّ نسخ.

وَاحْتج الْآمِدِيّ على عَادَته أَنه لَو فرض وُقُوعه لم يلْزم مِنْهُ محَال.

ورده بعض أَصْحَابنَا وَغَيرهم بِأَنَّهُ مُجَرّد دَعْوَى، وَأَن إِمْكَان هَذَا ذهني بِمَعْنى عدم الْعلم بالامتناع، لَيْسَ إِمْكَانه خارجيا بِمَعْنى الْعلم بِهِ خَارِجا فَإِنَّهُ يكون للْعلم بِوُجُودِهِ، أَو نَظِيره أَو أولى مِنْهُ كَمَا يذكر فِي الْقُرْآن، قَالُوا: ﴿نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾ [الْبَقَرَة: ١٠٦] .

رد: الْخلاف فِي الحكم لَا فِي اللَّفْظ، ثمَّ لَيْسَ عَاما فِي كل حكم، ثمَّ مَخْصُوص بِمَا سبق، ثمَّ يكون نسخه بِغَيْر بدل خيرا لمصْلحَة علمهَا، ثمَّ إِنَّمَا تدل الْآيَة أَنه لم يَقع لَا أَنه لَا يجوز.

وَأَيْضًا الْمصلحَة قد تكون فِيمَا نسخ، ثمَّ تصير الْمصلحَة فِي عَدمه، هَذَا عِنْد من يعْتَبر الْمصَالح، وَأما من لَا يَعْتَبِرهَا فَلَا إِشْكَال فِيهِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالله تَعَالَى يفعل مَا يَشَاء.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠١٨