وَرجحه الْقَرَافِيّ فِي " الْقَوَاعِد ".
وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْمَفْهُوم تبعا للمشهور فِي كتب الْأُصُول.
وَمن الْحصْر أَيْضا: الْحصْر بضمير الْفَصْل، نَحْو: زيد هُوَ الْعَالم، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ [الْكَوْثَر: ٣]، ﴿فَالله هُوَ الْوَلِيّ﴾ [الشورى: ٩] ذكره البيانيون.
قَالَ ابْن الْحَاجِب: صَار إِلَيْهِ بعض الْعلمَاء لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن جندنا لَهُم الغالبون﴾ [الصافات: ١٧٣] فَإِنَّهُ لم يسق إِلَّا للإعلام بِأَنَّهُم الغالبون دون غَيرهم، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَن المسرفين هم أَصْحَاب النَّار﴾ [غَافِر: ٤٣]، و﴿إِن الله هُوَ الغفور الرَّحِيم﴾ [الشورى: ٥] .
وَالثَّانِي: أَنه لم يوضع للإفادة، وَلَا فَائِدَة فِي مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكِن كَانُوا هم الظَّالِمين﴾ [الزخرف: ٧٦] سوى الْحصْر.
ويفيد الِاخْتِصَاص الْحصْر أَيْضا وَهُوَ تَقْدِيم الْمَعْمُول.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ [الْفَاتِحَة: ٥]