تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَفْهُومه صِحَة بيع الْغَائِب إِذا كَانَ عِنْده؛ إِذْ لَو صَحَّ فِيهِ لصَحَّ فِي الْمَذْكُور وَهُوَ الْغَائِب الَّذِي لَيْسَ عِنْده؛ لِأَن الْمَعْنى فِي الْأَمريْنِ وَاحِد، وَلم يفرق أحد بَينهمَا، وَقد ذكرت شُرُوط أُخْرَى غير مَا ذكر لَا حَاجَة إِلَى ذكرهَا.

الثَّانِيَة: مَا تقدم من الشُّرُوط يَقْتَضِي تَخْصِيص الْمَذْكُور بِالذكر، لَا نفي الحكم عَن غَيره، وَلَكِن وَرَاء هَذَا من بعد الشُّرُوط بحث آخر، وَهُوَ أَن المقترن من المفاهيم بِمَا يمْنَع القَوْل بِهِ لوُجُود فَائِدَة تَقْتَضِي التَّخْصِيص فِي الْمَذْكُور بِالذكر، هَل يدل اقترانه بذلك على الْغَايَة وَجعله كَالْعدمِ فَيصير المعروض لقيد المفاهيم إِذا كَانَ فِيهِ لفظ عُمُوم شَامِلًا للمذكور والمسكوت حَتَّى لَا يجوز قِيَاس الْمَسْكُوت بالمذكور لعِلَّة جَامِعَة؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوص فَلَا حَاجَة لإثباته بِالْقِيَاسِ، أَو لَا يدل، بل غَايَته الحكم على الْمَذْكُور، وَأما غير الْمَذْكُور فمسكوت عَن حكمه فَيجوز حِينَئِذٍ قِيَاسه.

مِثَاله فِي الصّفة مثلا لَو قيل: هَل فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة؟ فَيَقُول الْمَسْئُول: فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة، فَغير السَّائِمَة مسكوت عَن حِكْمَة فَيجوز

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٠٣