تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن كَانَ حكى عَن القَاضِي أبي يعلى فِيهِ احْتِمَالَيْنِ.

وَقد يُجَاب بِأَن الْمَفْهُوم لما ضعف عَن الْمَنْطُوق فِي الدّلَالَة انْدفع بذلك، وَنَحْوه، وَقُوَّة اللَّفْظ فِي الْعَام بِخِلَاف ذَلِك حَتَّى إِن الْحَنَفِيَّة ادعوا أَن دلَالَة الْعَام على كل فَرد من أَفْرَاده قَطْعِيَّة، كَمَا تقدم فَلم ينْدَفع بذلك على الطَّرِيقَة الراجحة.

قَوْله: ﴿وَلَا مخرج التفخيم﴾، أَي: لم يخرج مخرج التفخيم والتأكيد كَحَدِيث: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميت " الحَدِيث، فقيد الْإِيمَان للتفخيم فِي الْأَمر، وَأَن هَذَا لَا يَلِيق بِمن كَانَ مُؤمنا.

قَوْله: ﴿وَلَا لزِيَادَة امتنان﴾، من الشُّرُوط أَن لَا يقْصد بِذكرِهِ زِيَادَة امتنان على الْمَسْكُوت، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طريا﴾ [النَّحْل: ١٤] فَلَا يدل على منع القديد.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٩٩