تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالصَّحِيح أَن مَفْهُوم الْمُوَافقَة قِسْمَانِ: قسم يكون أولى بالحكم، وَهُوَ الْأَكْثَر، وَقسم يكون مُسَاوِيا، وَقد تقدم مثالهما.

وَهَذَا عَلَيْهِ الْأَكْثَر، مِنْهُم: الْغَزالِيّ، والرازي، وَأَتْبَاعه، وَهُوَ ظَاهر استدلالات الْأَئِمَّة.

وَقيل: لَا يكون مَفْهُوم الْمُوَافقَة مُسَاوِيا للمنطوق، وَهُوَ مُقْتَضى نقل إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَن الشَّافِعِي، وَعَزاهُ الْهِنْدِيّ للْأَكْثَر، وَبِه قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَغَيره من الشَّافِعِيَّة وَإِن كَانَ مثل الأولى فِي الِاحْتِجَاج بِهِ قَالُوا: وَالْخلاف فِي التَّسْمِيَة فَقَط، وَأما الِاحْتِجَاج فيحتج بالمساوي كاحتجاجهم بِالْأولَى، وَلذَلِك قُلْنَا وَهُوَ لَفْظِي، أَي: الْخلاف فِي اللَّفْظ لَا فِي الْمَعْنى.

قَوْله: ﴿وَهُوَ حجَّة عِنْد الْعلمَاء﴾ .

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَهُوَ حجَّة، ذكره بَعضهم إِجْمَاعًا لتبادر فهم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٨١