تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " ذَكَاة الْجَنِين فِي ذَكَاة أمه "، وَفِي رِوَايَة: " بِذَكَاة " فالنصب إِن ثَبت فَهُوَ على حذف هَذَا الْخَافِض، لَا على حذف الْكَاف كَمَا زَعَمُوا.

قَالَ ابْن عمرون: تقديرهم حذف الْكَاف لَيْسَ بِشَيْء؛ لِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ جَوَاز قَوْلك: زيد عمرا، أَي: كعمرو.

وَأَيْضًا فَحذف حرف الْخَفْض من غير سبق فعل يدل على التَّوَسُّع فِيهِ، وعَلى تَقْدِير صِحَة النصب فَيجوز أَن يكون على الظَّرْفِيَّة، أَي: وَقت ذَكَاة أمه فَحذف الْمُضَاف، وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه، وَهَذَا دَلِيل للْجَمَاعَة؛ لِأَن الثَّانِي إِنَّمَا يكون وقتا للْأولِ، إِذا أغْنى الْفِعْل الثَّانِي عَن الأول ويرجح هَذَا التَّقْدِير مُوَافَقَته لرِوَايَة الرّفْع.

قَوْله: وَمِنْه تأويلهم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الْأَنْفَال: ٤١] فِي آيتي الْفَيْء وَالْغنيمَة على الْفُقَرَاء مِنْهُم دون الْأَغْنِيَاء؛ لِأَن الْمَقْصُود دفع الْخلَّة، وَلَا خلة مَعَ الْغنى فعطلوا لفظ الْعُمُوم مَعَ ظُهُور أَن الْقَرَابَة هِيَ سَبَب استحقاقهم وَلَو مَعَ الْغنى لتعظيمها وتشريفها مَعَ إِضَافَته بلام التَّمْلِيك،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٦١