مَعَ الْمُبين؛ لِأَنَّهُ وَإِن أَفَادَ معنى لَا يحْتَمل غَيره، فَإِنَّهُ لَا يُسمى مثله نصا.
قَوْله: ﴿والتأويل لُغَة الرُّجُوع﴾، وَهُوَ من آل يؤول، أَي: رَجَعَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وابتغاء تَأْوِيله﴾ [آل عمرَان: ٧] أَي: طلب مَا يؤول إِلَيْهِ مَعْنَاهُ، فَهُوَ مصدر أولت الشَّيْء فسرته من آل إِذا رَجَعَ؛ لِأَنَّهُ رُجُوع من الظَّاهِر إِلَى ذَلِك الَّذِي آل إِلَيْهِ فِي دلَالَته اللَّفْظ.
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا تَأْوِيله﴾ [الْأَعْرَاف: ٥٣] أَي: مَا يؤول إِلَيْهِ بَعثهمْ ونشورهم.
فَائِدَة: للنَّاس كَلَام فِي الْفرق بَين التَّأْوِيل وَالتَّفْسِير.
قَالَ الرَّاغِب: أَكثر مَا يسْتَعْمل التَّأْوِيل فِي الْمعَانِي، وَالتَّفْسِير فِي الْأَلْفَاظ، وَأكْثر التَّفْسِير فِي مُفْرَدَات الْأَلْفَاظ، والتأويل أَكْثَره فِي الْجمل.