تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْن مُفْلِح: ظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا، وَقَالَهُ الْأَكْثَر: يَكْفِي بحث يظنّ مَعَه انتفاؤه؛ لِأَنَّهُ لَا طَرِيق إِلَى الْقطع؛ فاشتراطه يبطل الْعَمَل بِالْعُمُومِ.

وَاعْتبر ابْن الباقلاني، وَجَمَاعَة الْقطع، وَقَالُوا: مَا كثر الْبَحْث بَين الْعلمَاء فِيهِ يُفِيد الْقطع عَادَة، وَإِلَّا فبحث الْمُجْتَهد يفِيدهُ؛ لِاسْتِحَالَة أَن لَا ينصب الله عَلَيْهِ دَلِيلا ويبلغه للمكلف.

رد الأول: بِمَنْع الِاطِّلَاع عَلَيْهِ، ثمَّ لَو اطلع بَعضهم فنقله غير قَاطع.

ورد الثَّانِي: بِمَنْع نصب دَلِيل وَلُزُوم الِاطِّلَاع وَنَقله، وَقد يجد مُخَصّصا يرجع بِهِ عَن الْعُمُوم، وَلَو قطع لم يرجع.

وَحكى الْغَزالِيّ قولا ثَالِثا متوسطا أَن الشَّرْط أَن يعْتَقد عَدمه اعتقادا جَازِمًا يسكن إِلَيْهِ الْقلب من غير قطع.

تَنْبِيه: مثار الْخلاف فِي أصل الْمَسْأَلَة التَّعَارُض بَين الأَصْل وَالظَّاهِر، وَله مثار آخر، وَهُوَ أَن التَّخْصِيص هَل هُوَ مَانع، أَو عَدمه شَرط؟

فالصيرفي جعله مَانِعا فَالْأَصْل عَدمه، وَابْن سُرَيج ... ...

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٤٢