تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا: أَن الْبَيَان كالتخصيص فَكَمَا يجوز تَخْصِيص الْقطعِي بالظني كَخَبَر الْوَاحِد وَالْقِيَاس، فَكَذَلِك يجوز بَيَان الْمَعْلُوم، أَي مَا كَانَ مَتنه قَطْعِيا بالمظنون؛ لِأَن الْبَيَان يتَوَقَّف على وضوح الدّلَالَة [لَا] على قَطْعِيَّة الْمَتْن.

هَذَا ظَاهر كَلَامه فِي " الْمَحْصُول ".

وَالتَّحْقِيق فِي هَذَا الْمقَام: أَن الْمُبين إِن كَانَ عَاما، أَو مُطلقًا اشْترط أَن يكون بَيَانه أقوى؛ لِأَنَّهُ يرفع الْعُمُوم الظَّاهِر، وَالْإِطْلَاق، وَشرط الرافع أَن يكون أقوى.

وَأما الْمُجْمل فَلَا يشْتَرط أَن يكون بَيَانه أقوى، بل يحصل بِأَدْنَى دلَالَة؛ لِأَن الْمُجْمل لما كَانَ مُحْتملا لمعنيين على السوَاء، فَإِذا انْضَمَّ إِلَى أحد الِاحْتِمَالَيْنِ أدنى مُرَجّح كَفاهُ. انْتهى.

وَنصر الْعَضُد اخْتِيَار ابْن الْحَاجِب، ثمَّ قَالَ: هَذَا كُله فِي الظَّاهِر، وَأما الْمُجْمل فَيَكْفِي فِي بَيَانه أدنى دلَالَة، وَلَو مرجوحا؛ إِذْ لَا تعَارض. انْتهى.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَسبق تَخْصِيص الْعَام، وَتَقْيِيد الْمُطلق، وَيعْتَبر كَون الْمُخَصّص، والمقيد أقوى عِنْد الْقَائِل بِهِ، وَإِلَّا لزمَه تَقْدِيم الأضعف أَو التحكم، وَاخْتَارَ الْآمِدِيّ وَغَيره هَذَا التَّفْصِيل وَأَحْسبهُ اتِّفَاقًا. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨١٦