قَالَ ابْن مُفْلِح: وَذكر أَبُو الطّيب الْعُمُوم عَن قوم من الْحَنَفِيَّة.
قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: لَا إِجْمَال فِي ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾؛ لِأَن الْعرف دلّ على التَّعْمِيم فَيتَنَاوَل العقد وَالْوَطْء.
وَقَالَ فِي الْعَام: الْعرف دلّ على أَن المُرَاد تَحْرِيم الاستمتاعات الْمَقْصُودَة من النِّسَاء من الْوَطْء ومقدماته.
وَقيل: الْعُمُوم من بَاب الِاقْتِضَاء؛ لِاسْتِحَالَة تَحْرِيم الْأَعْيَان فيضمر مَا يَصح بِهِ الْكَلَام، وَيجْرِي فِيهِ الْخلاف فِي عُمُوم الْمُقْتَضى.
وَقد يتَرَجَّح هَذَا بقَوْلهمْ: الْإِضْمَار خير من النَّقْل. انْتهى.
وَهَذَا مُرَاد ابْن مُفْلِح بقوله: إِنَّه عَام عِنْد جمَاعَة، وَهُوَ الَّذِي قدمه وقدمناه، ﴿و﴾ أَيْضا ﴿عِنْد أبي الْخطاب، والموفق، والمالكية﴾ وَجَمَاعَة من الْمُعْتَزلَة ﴿ينْصَرف إِطْلَاقه فِي كل عين إِلَى الْمَقْصُود اللَّائِق بهَا﴾؛ لِأَنَّهُ متبادر لُغَة أَو عرفا، نقل هذَيْن الْقَوْلَيْنِ ابْن مُفْلِح فِي أُصُوله وَلم أرهما على هَذِه الصّفة لغيره وتابعته على ذَلِك.