تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ومستثنى وَصفَة مجهولين﴾ .

مِثَال الْمُسْتَثْنى الْمَجْهُول، نَحْو: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم﴾ [الْمَائِدَة: ١] .

قَالَ الْبرمَاوِيّ: قَوْله: ﴿أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم﴾ فَإِنَّهُ قد اسْتثْنى من الْمَعْلُوم مَا لم يعلم فَصَارَ الْبَاقِي مُحْتملا فَكَانَ مُجملا. انْتهى.

وَمِثَال الصّفة المجهولة، نَحْو: ﴿محصنين﴾ مُوجب الْإِجْمَال فِي ﴿وَأحل لكم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿أَن تَبْتَغُوا بأموالكم﴾ [النِّسَاء: ٢٤] والإحصان غير مُبين؛ لِأَنَّهُ صفة مَجْهُول.

قَوْله: ﴿وَالْوَاو، وَمن﴾، الْوَاو فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿والراسخون [فِي الْعلم] يَقُولُونَ آمنا بِهِ﴾ [آل عمرَان: ٧] يحْتَمل أَن تكون عاطفة، وَيكون الراسخون فِي الْعلم يعلمُونَ تَأْوِيله، وَيحْتَمل أَن تكون مستأنفة فَتكون للاستئناف، وَيكون الْوَقْف على (إِلَّا الله)، وَقد تقدم الْكَلَام على ذَلِك مُسْتَوفى فِي أَوَاخِر الْكَلَام على الْكتاب الْعَزِيز.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٥٩