تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ فِي " التَّمْهِيد ": الْمُطلق مُشْتَمل على جَمِيع صِفَات الشَّيْء وأحواله.

وَأجَاب الْمُوفق فِي " الْمُغنِي " لمن احْتج بِآيَة الْقصاص وَالسَّرِقَة وَالزِّنَا فِي الملتجئ إِلَى الْحرم: الْأَمر بذلك مُطلق فِي الْأَمْكِنَة والأزمنة يتَنَاوَل مَكَانا ضَرُورَة إِقَامَته فَيمكن فِي غير الْحرم [ثمَّ] لَو عَم خص.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَالْمَعْرُوف فِي كَلَامه وَكَلَام غَيره هُوَ الثَّانِي، وَسبق كَلَام بعض أَصْحَابنَا فِي (إِن أكلت)، وَفِيه أَن الْمُطلق تنَاول أَفْرَاده على الْبَدَل لُزُوما عقليا، وأوصاف الرَّقَبَة لم يدل عَلَيْهَا لَفظهَا بِنَفْي وَلَا إِثْبَات، فإيجاب الْإِيمَان إِيجَاب لما لم يُوجِبهُ اللَّفْظ وَلم ينفه.

فَلَو قَالَ: أعْط هَذَا لفقير، ثمَّ قَالَ: لَا تعطه كَافِرًا، فَلَا تنَافِي، وَلَو قَالَ: أعْطه أَي فَقير كَانَ، ثمَّ قَالَ: لَا تعطه كَافِرًا تنافيا لقصده ثُبُوت الحكم لكل فَرد، وَالْمُطلق قَصده ثُبُوته للمعنى الْعَام فَإِذا شَرط فِيهِ شرطا لم يتنافيا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٤٥