تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة ": فَظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد فِي الأَصْل كَمَا حمل عَلَيْهِ فِي الْوَصْف؛ لأَنهم حكوا فِي كَفَّارَة الْقَتْل فِي وجوب الْإِطْعَام رِوَايَتَيْنِ: الْوُجُوب إِلْحَاقًا بكفارة الظِّهَار، كَمَا حكوا رِوَايَتَيْنِ فِي اشْتِرَاط وصف الْإِيمَان فِي كَفَّارَة الظِّهَار، والاشتراط إِلْحَاقًا بكفارة الْقَتْل، فَدلَّ هَذَا من كَلَامهم لَا فرق فِي الْحمل بَين الأَصْل وَالْوَصْف.

وَمِمَّنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا فرق فِي الْحمل بَين الأَصْل وَالْوَصْف ابْن خيران من الشَّافِعِيَّة، وَلَكِن قَالَ الرَّوْيَانِيّ فِي " الْبَحْر ": المُرَاد بِحمْل الْمُطلق على الْمُقَيد إِنَّمَا هُوَ الْمُطلق بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَصْف دون الأَصْل.

قلت: الصَّحِيح من الْمَذْهَب، وَعَلِيهِ أَكثر الْأَصْحَاب أَنه لَا يجب الْإِطْعَام فِي كَفَّارَة الْقَتْل، وَفِي هَذَا تَنْبِيه أَنه لَا يحمل الأَصْل، بل الْحمل مَخْصُوص بِالْوَصْفِ، لَكِن فِي الْمَذْهَب رِوَايَة عَن أَحْمد أَنه يجب الْإِطْعَام، وَاخْتَارَهُ كثير من الْأَصْحَاب، كصاحب " الْمُحَرر " وَغَيره، فعلى هَذَا يحمل كالوصف.

وَأما مَسْأَلَة الْإِيمَان فِي الرَّقَبَة الْوَاجِبَة فِي الظِّهَار، [و] كَفَّارَة الْوَطْء فِي رَمَضَان فَالصَّحِيح من الْمَذْهَب اشْتِرَاط الْإِيمَان فِي الْكل، وَعَلِيهِ مُعظم الْأَصْحَاب، وَقطع بِهِ كثير مِنْهُم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٤٠