تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَورد قَضَاء رَمَضَان مُطلق لم يرد بِهِ تتَابع، وَلَا تَفْرِيق، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٤] فَأطلق الْقَضَاء.

وَمثله بَعضهم بالصيام فِي كَفَّارَة الْيَمين فَإِن فِي تتابعه خلافًا فعلى القَوْل بِعَدَمِ التَّتَابُع هُوَ دائر بَين قيدين: التَّتَابُع فِي صَوْم الظِّهَار، والتفريق فِي صَوْم التَّمَتُّع فِي الْحَج، وَلَيْسَ أَحدهمَا أولى من الآخر.

وَمثله بَعضهم أَيْضا بتردد إِطْلَاق الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّم بَين الْوضُوء الْمُقَيد بالمرافق، وَقطع السّرقَة الْمُقَيد بالكوع بِالْإِجْمَاع.

وَلَكِن الْأَشْبَه بِهِ أرجح فِي الْحمل وَهُوَ الْوضُوء؛ لِأَن التَّيَمُّم بدله، وهما طهارتان، وَلَا يحمل على أَحدهمَا لُغَة، أَي: فِي اللُّغَة.

قَالَ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة ": إِذا كَانَ مَعنا نصان مقيدان فِي جنس وَاحِد وَالسَّبَب مُخْتَلف، وَهُنَاكَ نَص ثَالِث مُطلق من الْجِنْس فَلَا خلاف أَنه لَا يلْحق بِوَاحِد مِنْهُمَا لُغَة، وَذكر الْمِثَال الْمُتَقَدّم.

وَكَذَا قَالَ ابْن مُفْلِح: فَلَا يحمل لُغَة بِلَا خلاف؛ إِذْ لَا مدْخل للغة فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة.

وَقَالَهُ الْمجد فِي " المسودة ".

قَوْله: بل ﴿قِيَاسا بِجَامِع﴾ فِي الْأَصَح، إِذا لم يحمل لُغَة فَهَل يحمل قِيَاسا بِجَامِع؟

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٣٤