أما فِي الظِّهَار فَإِنَّهَا وَردت فِيهِ مُطلقَة فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم ثمَّ يعودون لما قَالُوا فَتَحْرِير رَقَبَة من قبل أَن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣]، وَقَالَ فِي الْيَمين: ﴿فكفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين﴾ - إِلَى قَوْله - ﴿أَو تَحْرِير رَقَبَة﴾ [الْمَائِدَة: ٨٩] .
وَأما فِي الْقَتْل فَإِنَّهَا وَردت فِيهِ مُقَيّدَة بِالْإِيمَان فِي قَوْله: ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطئا فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله﴾ [النِّسَاء: ٩٢] .
وَمِنْه: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٢]، وَقَوله: ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم﴾ [الطَّلَاق: ٢]، فَالصَّحِيح ﴿حمل﴾ الْمُطلق على الْمُقَيد ﴿قِيَاسا بِجَامِع بَينهمَا عِنْد أَحْمد و﴾ أَكثر ﴿أَصْحَابه، وَالشَّافِعِيّ، وَأكْثر أَصْحَابه، والمالكية، وَغَيرهم﴾ .
قَالَ: اخْتَارَهُ أَكثر أَصْحَابنَا كتخصيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: فَجَائِز عِنْد أَصْحَابنَا، وَبِه يَقُول الْمَالِكِيَّة،