وَنَقله الْآمِدِيّ عَن إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَأبي الْحُسَيْن، وَنقل ابْن الْحَاجِب عَنْهُمَا التَّخْصِيص، وَالْمَشْهُور عَن أبي الْمَعَالِي وَأبي الْحُسَيْن الْوَقْف، وَكَذَلِكَ الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول " وَكَذَلِكَ صَاحب " الْحَاصِل ".
وَلما قَالَت الْحَنَفِيَّة إِنَّه من المخصصات قَالُوا فِي قَوْله عليه السلام: " لَا تَبِيعُوا الْبر بِالْبرِّ إِلَّا كَيْلا بكيل " أَي: إِلَّا كَيْلا مِنْهُ بكيل مِنْهُ، فَالضَّمِير مَحْذُوف وَهُوَ عَائِد على الْبر الَّذِي يُمكن كَيْله، لَا جَمِيع الْبر فَيجوز بيع حفْنَة بر بحفنة مِنْهُ؛ لِأَن ذَلِك لَا يُكَال فَيكون الْعَام وَهُوَ الْبر مُخَصّصا بِمَا يُكَال.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٠٨