الْمُسْتَعْمل الْمَعْهُود وَهُوَ الْإِيقَاع والوقوع، وَلَفظ الشَّارِع يحمل على الْعُمُوم فيهمَا، وَلَو حرم الله تَعَالَى أكل الرؤوس عَم، وَعِنْدهم لَا يَحْنَث إِلَّا بِأَكْل رُؤُوس الْأَنْعَام، وَأَن تِلْكَ الْمسَائِل من الْعرف القولي؛ وَلِهَذَا لَا يَحْنَث فِي مَذْهَب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة بِرَأْس كل مَأْكُول وبيضه.
قَالَ بعض أَصْحَابنَا: وَمثل الْمَسْأَلَة قصر الحكم على الْمُعْتَاد زَمَنه عليه السلام، وَمِنْه قصر أَحْمد نَهْيه عليه السلام على الْبَوْل فِي المَاء الدَّائِم على غير المصانع المحدثة، وَله نَظَائِر، كَذَا قَالَ.
وَفِيه نظر للْعلم بِأَنَّهُ لم يرد كل مَاء فَلم يُخَالف الْأَصْحَاب أَحْمد فِي هَذَا.
وَقَالَ أَيْضا لما قيل لَهُ الْيَمين بِالطَّلَاق حدثت بعد الشَّارِع فَلم يَتَنَاوَلهَا كَلَامه، فَقَالَ: يَتَنَاوَلهَا.
هَذَا بحث ابْن مُفْلِح، وَنَقله عَن الْمذَاهب، وَالْأَصْحَاب.