تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقيل: إِلَى الْجَمِيع، اخْتَارَهُ القَاضِي؛ لِأَنَّهُ على الْمَوْلُود لَهُ، وَهَذَا مَعْطُوف عَلَيْهِ فَيجب للْجَمِيع.

وَقَالَ أَبُو الْبَقَاء فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ذالكم فسق﴾ [الْمَائِدَة: ٣]: إِشَارَة إِلَى الْجَمِيع وَيجوز أَن يرجع إِلَى الاستقسام.

وَقَالَ أَبُو يعلى الصَّغِير من أَصْحَابنَا فِي قتل مَانع الزَّكَاة فِي آيَة الْفرْقَان الْمَذْكُورَة: ظَاهر اللَّفْظ يَقْتَضِي عود الْعَذَاب وَالتَّخْلِيد إِلَى الْجَمِيع، وكل وَاحِد مِنْهُ لَكِن قَامَ دَلِيل على أَن التخليد لَا يكون إِلَّا بالْكفْر فخصت بِهِ الْآيَة.

قَوْله: ﴿والتمييز بعد جمل، مُقْتَضى كَلَام النُّحَاة وَبَعض الْأُصُولِيِّينَ عوده إِلَى الْجَمِيع، وَلنَا خلاف فِي الْفُرُوع﴾ . قَالَه البعلي فِي " أُصُوله ".

وَقَالَ فِي " قَوَاعِده الْأُصُولِيَّة ": وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي " الْفُرُوع " على وَجْهَيْن، أصَحهمَا أَن الْأَمر كَذَلِك، فَإِن قَالَ: لَهُ عَليّ - مثلا - ألف وَخَمْسُونَ درهما فالجميع دَرَاهِم على الصَّحِيح من الْمَذْهَب.

وَقَالَ أَبُو الْحسن التَّمِيمِي: يرجع فِي تَفْسِير الْألف إِلَيْهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٦٣٧