تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُقَال: إِن أُرِيد بِالْمَعْنَى الأول - وَهُوَ طرف الشَّيْء ومنتهاه - فداخلة قطعا وَإِن أُرِيد مَا بعد الَّذِي دخل عَلَيْهِ الْحَرْف فَلَا خلاف فِي عدم دُخُوله، وَإِن أُرِيد نفس مَا دخل عَلَيْهِ حرف الْغَايَة فَهُوَ مَحل الْخلاف الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبل، الْمعبر عَنهُ بِمَا بعد الْغَايَة هَل يدْخل فِيمَا قبلهَا؟ فَإِن الْغَايَة هُنَا نفس الْحَرْف، وَمَا دخل عَلَيْهِ هُوَ مَا بعد الْغَايَة فَليعلم ذَلِك.

قَوْله: ﴿وَمحله فِي غَايَة تقدمها عُمُوم يشملها لَو لم تأت، بِخِلَاف ﴿حَتَّى مطلع الْفجْر﴾ وَقطعت أَصَابِعه كلهَا من الْخِنْصر إِلَى الْإِبْهَام، فالغاية فِي الأولى خَارِجَة قطعا، وَفِي الثَّانِيَة دَاخِلَة قطعا﴾ .

قَالَ السُّبْكِيّ الْكَبِير: قَول الْأُصُولِيِّينَ إِن الْغَايَة من المخصصات إِنَّمَا هُوَ إِذا تقدمها عُمُوم يشملها لَو لم يُؤْت بهَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة﴾ [التَّوْبَة: ٢٩] فلولا الْغَايَة لقاتلنا الْكفَّار أعْطوا أَو لم يُعْطوا، أما نَحْو: " رفع الْقَلَم عَن الصَّبِي حَتَّى يبلغ، وَعَن النَّائِم عَن يَسْتَيْقِظ، وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق "، وَلَو سكت عَن الْغَايَة لم يكن الصَّبِي شَامِلًا للبالغ، وَلَا النَّائِم

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٦٣٢