تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَيخْتَص اللّغَوِيّ مِنْهُ عرفا بِكَوْنِهِ مُخَصّصا﴾ .

ذكر الأصوليون الشَّرْط من المخصصات كَمَا تقدم فِي تعدادها، وَالْمرَاد بِالشّرطِ الْمُخَصّص هُنَا هُوَ الشَّرْط اللّغَوِيّ لَا غير، وَإِن كَانَ قد أطلق الأصوليون الشَّرْط هُنَا، وَبَعْضهمْ قَيده.

قَالَ الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته ": الشَّرْط ثَلَاثَة أَقسَام، ثمَّ قَالَ: الثَّانِي اللّغَوِيّ، وَالْمرَاد بِهِ صِيغ التَّعْلِيق ب (إِن) وَنَحْوهَا، وَهُوَ مَا يذكر فِي أصُول الْفِقْه فِي المخصصات للْعُمُوم، نَحْو: ﴿وَإِن كن أولات حمل فأنفقوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطَّلَاق: ٦]، وَمِنْه قَوْلهم فِي الْفِقْه: الْعتْق الْمُعَلق على شَرط، وَالطَّلَاق الْمُعَلق على شَرط.

وَهَذَا كَمَا قَالَ الْقَرَافِيّ وَغَيره يرجع إِلَى كَونه سَببا حَتَّى يلْزم من وجود الْوُجُود، وَمن عَدمه الْعَدَم لذاته، وَوهم من فسره هُنَاكَ بتفسير الشَّرْط الْمُقَابل للسبب وَالْمَانِع، كَمَا وَقع لكثير من الْأُصُولِيِّينَ، فَجعل الْمُخَصّص

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٦١٩