تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد: لَا يلْزم؛ لِأَنَّهُ اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس، وَإِنَّمَا سبق لبَيَان اشْتِرَاط الطّهُور للصَّلَاة، وَلَا يلْزم من وجود الشَّرْط وجود الْمَشْرُوط.

وَقَالَ فِي " الرَّوْضَة ": هَذِه صِيغَة الشَّرْط ومقتضاها نَفيهَا عِنْد نَفيهَا، ووجودها عِنْد وجودهَا لَيْسَ منطوقا، بل من الْمَفْهُوم، فنفي شَيْء لانْتِفَاء شَيْء لَا يدل على إثْبَاته عِنْد وجوده، بل يبْقى كَمَا قبل النُّطْق بِخِلَاف لَا عَالم إِلَّا زيد.

قَالَ بعض أَصْحَابنَا: جعله الْمُثبت من قَاعِدَة الْمَفْهُوم لَيْسَ بجيد، وَكَذَا جعله ابْن عقيل فِي " الْفُصُول " فِي قَول أَحْمد: كل شَيْء يُبَاع قبل قَبضه إِلَّا مَا كَانَ مَأْكُولا.

وَقد احْتج القَاضِي على أَن النِّكَاح لَا يفْسد بِفساد الْمهْر بقوله: " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي، وشاهدي عدل "، قَالَ: فَاقْتضى الظَّاهِر صِحَّته، وَلم يفرق.

قَالَ أَصْحَابنَا: هَذِه دلَالَة ضَعِيفَة.

فَإِن قيل: فِيهِ إِشْكَال سوى ذَلِك، وَهُوَ أَن المُرَاد النَّفْي الْأَعَمّ، أَي: لَا صفة للصَّلَاة مُعْتَبرَة إِلَّا صفة الطَّهَارَة، فنفي الصِّفَات الْمُعْتَبرَة وَأثبت الطَّهَارَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٦٠٩